المطلب الاول: الطبيعة القانونية للشفعة
عالج المشرع المغربي الشفعة من خلال القانون رقم 39.08 المتعلق بمدونة الحقوق العينية
بحيث خصص الفصل الرابع من الباب الثاني ضمن الكتاب الثاني ، وأفرد لها 21 مادة من 292 إلى 312.
الفقرة الاولى: ماهية الشفعة
إن تناول ماهية الشفعة يستدعي منا الإحاطة بكل من مفهوم الشفعة والغاية المتوخاة من إقرارها،
أولا: مفهوم الشفعة
الشفعة لغة: بضم الشين وإسكان الفاء، وحكي ضمها، وهي مأخوذة من الشفع بمعنى الضم، وسميت الشفعة بذلك لأن الأخذ بها وهو الشفيع يضيف بسببها الحصة المشفوعة من طرفه إلى الحصة التي كانت بيده فتصير بذلك الحصتان شفعا بعد أن كانت التي بيده وترا. لأن الشفع ضد
وأما الشفعة في اصطلاح الفقهاء: فهي أخذ شريك على الشياع عقارا من شخص تجدد ملكه اللازم اختيارا بعوض بمثل الثمن أو القيمة، لدفع الضرر.
عرفت مدونة الحقوق العينية الشفعة " بأنها أخذ شريك في ملك مشاع أو حق عيني مشاع حصة شريكه
المبيعة بثمنها، بعد أداء الثمن ومصروفات العقد اللازمة والمصروفات الضرورية والنافعة عند الاقتضاء" (المادة 292 م. ح. ع) .
ونقلا عن الفصلين 25 من قانون الالتزامات والعقود، الشفعة بأنها : " حق ممنوح للشريك على الشيوع في أن ينتزع لنفسه الحصة الشائعة التي باعها أحد الشركاء للغير، مقابل أن يدفع للمشتري الثمن ومصروفات العقد والمصروفات الضرورية والنافعة
التي أنفقها منذ البيع" .
وهذا التعريف أخذ به القضاء المغربي.
والهدف الرئيسي من إقرار الشفعة للشركاء هو تمكينهم من الحؤول دون تملك شخصي غريب عنهم حصة أجدهم خشية أن يكون هذا الشخص غير مرغوب فيه وأن يكون تملكه سبب حدوث منازعات.
وعموما فالشفعة هي من الحقوق الشخصية اللصيقة بمن له الحق في ممارستها، وتنتقل إلى الخلف العام خلال الاجل المتبقي للأخذ بها ولا تنتقل إلى الخلف الخاص. ولذلك فإن المشرع لم يجعل المطالبة متروكا لإرادة الشفيع وإنما أحاطها بشروط تحت طائلة عدم القبول.
ثانيا: خصائص الشفعة
تمتاز الشفعة بجملة من الخصائص منها مايلي:
1 -أنها رخصة قانونية استثنائية ،
وكدلك تعتبر قيدا على حق الملكية لأنها تحرم المالك من التصرف في ماله إلى الشخص الذي يرتضيه، كما أنها تمنع المالك الجديد، أي المشتري، من الاحتفاظ بالحصة التي اقتناها من المالك على الشياع.
-2حق الشفعة من الحقوق التي لا تقبل التجزئة
حيث حسب المادة 296 من مدونة الحقوق العينية، الفقرة الأولى انه إذا باع شريك حصته لأجنبي في ملك مشاع، بحيث يتعين عليه أخذ الحصة المبيعة كلها أو يتركها كلها.
-3لا شفعة فيما فوت تبرعا أو في الحصة التي تقدم في صداق أو خلع
لقد ميز المشرع المغربي بين الحالة التي يتم فيها نقل النصيب المشاع في عقار لفائدة الغير عن طريق الهبة أو الصدقة، واعتبر أن هذا التصرف نافذا ولا يمكن إبطاله بالشفعة. والحالة الوحيدة التي يمكن فيها عدم نفاذ التبرع هو التحقق من أن هذا التصرف عبارة عن بيع في الحقيقة وتبرعا صوريا، ويختص القضاء
بالنظر في هذا الإدعاء أو المحكم عند الاقتضاء.
-4لا يجوز التنازل عن الشفعة للغير
إن الشفعة مكنة ورخصة يستفيد منها من له حق الشفعة ولا يمكن له التنازل عليها لفائدة الغير قبل ثبوت حقه فيها، وهذا ما يميزها عن الحقوق العينية العادية كحق السطحية وحق الزينة اللذان يمكن التنازل عنهما صراحة، على أنه يجوز التنازل عن الشفعة بعد ثبوتها لأن ذلك يصبح من حق المالك على الشياع الثابت وليس فيه ما يخالف النظام العام.
-5لا تسقط رخصة الشفعة بالوفاة
بالرغم من أن مدونة الحقوق العينية لم تعتبر الشفعة حقا من الحقوق العينية، وإنما سبب من أسباب الملكية، فإنها أقرت11بانتقالها إلى الخلف العام من بعد موت مورثهم.
وهذا يعني أنه إذا تحققت شروط الأخذ بالشفعة لشريك قيد حياته، ولم يأخذ بها، فإن هذه المكنة القانونية لا تسقط وإنما تنتقل إلى ورثته من بعده لا فرق بين أن يكون هذا الأخير قد أعلن عن رغبته في الشفعة أم لم يبدها قيد حياته.
وهكذا إذا علم من له الحق في الشفعة بالبيع واستنكف عن الأخذ بها إلى أن مرت 10 أشهر على هذا العلم إذا تعلق الأمر بعقار غير محفظ، أو التقييد إذا كان العقار محفظا، أو الإيداع إذا كان العقار في طور التحفيظ وتوفي، لم يبق لورثته من بعده إلا شهرين ليتمكنوا من ممارسة هذه المكنة القانونية، وإلا فلا شفعة
لهم
وفي جميع الأحوال، إذا لم يتحقق العلم بالبيع فيمضي أربع سنوات من تاريخ إبرام العقد. وهذا ما عبرت عنه المادة 312من مدونة الحقوق العينية، وكذا بعض التشريعات العربية من قبيل المادة 622 من قانون
الفقرة الثانية: شروط الشفعة ونطاق العمل بها.
بالنسبة لشروط الشفعة تناولتها المادة 293 من القانون 39.08 المتعلق بمدونة الحقوق العينية وحددتها
في أربعة شروط وهي:
أولا:تفويت حق مشاع في عقار أو حق عيني.
إن أهم شرط لممارسة الشفعة طبقا لمدونة الحقوق العينية،قيام أحد الشركاء أو جلهم ببيع حصصهم المشاعة في عقار أو حق عيني.
وهذا يعني أن الشفعة تقتصر على البيوعات العقارية دون غيرها من التصرفات العقارية الآخرى ،بحيث تستثنى من الشفعة البيوعات المنصبة على المنقولات.
غير أن ق.ل.ع أكد أن الحصة الشائعة تكون في الشئ المشاع وفي غلته،
ثانيا:أن يكون الشفيع مالكا على الشياع قبل حصول البيع.
اشترط المشرع لقبول طلب الشفعة أن يكون تاريخ تملك الشفيع للجزء المشاع أو الحق العيني المشاع سابقا على تاريخ تملك المشفوع من يده للحصة مثل الشفعة،وهكذا تتحقق صفته في المطالبة بها رضائيا أو عن طريق القضاء.
يظهر من خلال المادتين 303 و293 من م.ح.ع والفصل 974 من ق.ل.ع، أن الشفعة تمارس في كافة العقود العوضية، وليست في عقد البيع فقط، وذلك مع ضرورة توفر مجموعة من الشروط في الشفيع كأن يكون قد تملك الحصة المبيعة بعوض، فلو كانت نية المشرع متجهة إلى إقرار البيع وحده لنص
على ذلك صراحة.
المطلب الثاني : ممارسة الشفعة و الأحكام المترتبة عنها.
بتوافر الشروط و الأركان المنصوص عليها في مدونة الحقوق العينية في الشفعة و لكي تكتمل هذه الأخيرة من اجل استرجاع الحصة المبيعة لا بد من اتباع بعض الإجراءات للأخذ بها و بتحقق هذه الأخيرة و ثبوتها يترتب عن ذلك مجموعة من الاجراءات ، كما يمكن أن ينتج عن ذلك سقوط حق الشريك في الشفعة بتحقق بعض الشروط بالإضافة إلى الإشكالات التي قد تطرحها الشفعة بصفة عامة
الفقرة الاولى: اجراءات ممارسة الشفعة
بعد تحقق الشروط المنصوص عليها في مدونة الحقوق العينية لا بد للأخذ بالشفعة من خلال سلوك إجراءات ممارسة الشفعة عن طريق التراضي ( اولى ) ثم ممارسة الشفعة عن طريق القضاء( الثانية)
أولا: اجراءات ممارسة الشفعة عن طريق التراضي.
تسمى هذه الاجراءات بالوسائل الحبية ذلك لكونها تمكن الشفيع من ممارسة حق الشفعة في مواجهة المشتري دون اللجوء الى المؤسسة القضائية، فإعمال هذه الطريقة ناذر جدا اذ ان المشتري غالبا ما يعرض عن تخويل الشفيع ممارسة هذا الحق وديا ولكن مع ذلك تظل ممكنة عندما يبدي الشريك على الشياع رغبته في ممارسة حق الشفعة في الشخص المفوت، فيتقدم الى المشتري راغبا أداء الثمن والمصروفات التي سبق لهذا الاخير أداءها16.
كما أن الشفعة يمكن أن تتم بنفس الكيفية بمبادرة من المشتري عندما يبادر الى تبليغ حصول شرائه الى أحد الشركاء أو جميعهم ليشفعوا أو يسقطوا فيصادف في نفوسهم رغبة في الشفعة.
ويتعين على المالك الجديد ان يبلغ رغبته في الشفعة اما بواسطة رسالة مباشرة ، فاذا قبل هذا المشفوع منه أن يمكن هذا الشريك من الشفعة حضرا أمام عدلين ووقع الاشهاد عليه بتمكينه الشفيع من الشفعة و توصله بالثمن و المصاريف، و بذلك تنتهي القضية و ينتقل النصيب المشفوع الى ملكية الشفيع ،
وتجدرالاشارة أنه إذا تم الاشهاد بالشفعة فما على المشتري من أحد أوجه الثلاث ان يوافق الشفيع في مطلبه، أو يسكت أو يرفضه19.
فان وافق الشفيع في مطلبه، فيتحتم على هذا الاخر ان يسلمه الثمن والمصاريف، ولا يمكن لأي منهما الرجوع عما صرح به، لان عملية الاستشفاع هذه تقرر عقدا لازما لهما معا، ليس لأي منهما التحلل منه.
وان سكت المشتري عن الشفيع في مطلبه، فان هذا الاخير ان أحضر له مبلغ الثمن والمصاريف، فان المحكمة تجبره على تسلمه، وان لم يحضره، أجلته .
ثانيا: ممارسة الشفعة عن طريق القضاء
فالمدعي في دعوى الشفعة هو الشفيع الذي يجب أن تتوافر فيه أهلية التصرف فهو كالبيع يقوم به الشخص بنفسه او بواسطة الغير بوكالة خاصة،، بينما يكون المدعى عليه في دعوى الشفعة هو كل شخص تملك حصة في ملك مشترك بعوض، ويسمى المشفوع منه وترفع دعوى الشفعة بصفة أساسية ضده لأنه هو الخصم الاصلي، أما البائع حسب التشريع المغربي فليس لزاما ادخاله في الدعوى ولا يترتب على اغفاله في مقال الدعوى عدم القبول او السقوط،
إلا ان احضاره في الدعوى له أهمية لان الشفيع يحل محل المشتري وقد يكون عقد البيع متضمنا بعض الشروط الخاصة التي سيواجه بها كل من الشفيع والبائع بعضهما البعض .
وعليه يتم اللجوء الى القضاء عن طريق رفع طلب الى رئيس المحكمة الابتدائية التي يقع العقار موضوع الشفعة في دائرتها، يشمل على جميع البيانات اللازمة من اسم الطرفين وعنوانهما، والبيانات الكافية لتعيين العقار موضوع الشفعة، ومقدار النصيب الذي يطلب شفعته، وتاريخ انتقاله الى المشفوع منه، وينبغي على طالب الشفعة ان يرفق مقاله بما يثبت شركته على الشياع فيما يطلب شفعته، وما يثبت انتقال النصيب المشفوع الى المدعى عليهم بالبيع. كما يجب على الشفيع عرض الثمن وتوابعه على المشتري وايداعه بصندوق المحكمة، 12 وينبغي ان يكون هذا العرض حقيقيا وإذا رفض المشتري تسلم الثمن منه، يودعه بصندوق المحكمة داخل الاجل القانوني، وايداع كل الثمن يعتبر اجراء سابق عن رفع الدعوى، ويعتبر من الاجراءات الأساسية التي لا غنى للشفيع عنها، وذلك تحت طائلة سقوط حقه في الشفعة.
بعد ان يتقدم الشفيع امام المحكمة لرفع الدعوى وذلك بمقال مرفق بالوثائق اللازمة ومن ذلك الوثائق المثبتة لاستحقاقه الحصة المشفوعة، فان المحكمة تصدر حكمها اما بالمصادقة على العرض العيني واستحقاق الشفيع الحصة او بإلغاء الدعوى فاذا صدر حكم نهائي بالمصادقة على العروض العينة فان الشفيع يستحق الحصة المشفوعة ويكتسبها عن طريق الشفعة، ويكون الحكم النهائي سندا لملكية الشفيع .
الفقرة الثانية: أسباب سقوط الشفعة وآثارها:
رغم توفر أركان وشروط الأخذ بالشفعة، لا يحق للشفيع الأخذ بالشفعة عند توفر سبب من أسباب سقوطها، التي أشارت مدونة الحقوق العينية لبعضها في المادة 311 و البعض الآخر في مواد أخرى ،ثم اثارها
اأولا: أسباب سقوط الشفعة:
حسب المادة 311 من م. ح. ع يسقط الحق في الشفعة، اذا تنازل الشفيع عنها صراحة بشرط ان يحصل هذا التنازل بعد ثبوت حقه فيها، و اذا اشترى الحصة التي باعها شريكه من مشتريها أو قاسمه فيها، و اذا باع حصته التي يشفع بها، و لو كان لا يعلم أن شريكه قد باع حصته قبله، بالإضافة الى الأسباب التي
عددتها المادة 311 السالف ذكرها قد تسقط الشفعة بعدم ممارستها داخل الآجال المحددة قانونا.
- تنازل الشفيع عن حق الشفعة
يعد التنازل الصريح احدى مسقطات الحق في الشفعة، كما نصت على ذلك الفقرة الأولى من المادة 311 من م. ح. ع ، و عليه اذا قام أحد الشركاء ببيع حصته و تنازل الشريك الأخر عن حقه في ممارسة الشفعة صراحة، فان ذلك يلزمه و لا يمكن له بعد ذلك ممارسة حقه في الشفعة.
اما بالنسبة للعقار المحفظ، فلما كان الحق في الشفعة لا يثبت الا بعد تقييد البيع بالرسم العقاري، فان الحق في الشفعة لا يسقط الا بعد ذلك.
- إذا اشترى الشفيع الحصة التي باعها شريکه من مشتريها او قاسمه فيها
أشار المشرع لحالة سقوط حق الشفيع في الأخذ بالشفعة إذا اشترى الشفيع الحصة التي باعها شريكه من مشتريها او قاسمه فيها في الفقرة الثانية من المادة 311 من م ح ع.
- إذا باع الشريك الحصة التي يشفع بها
إذا قام الشريك ببيع حصته التي يشفع بها فانه بحسب الفقرة الثالثة من المادة 311 من م ح ع يسقط حقه في الشفعة، لان الشفعة انما شرعت لدفع ضرر دخول شريك جديد عليه، واذا باع حصته فلا ضرر عليه .
اما اذا توفي الشفيع فان الحق في الشفعة لا يسقط بل ينتقل إلى ورثته و يحلون محله فيها، بشرط وهو ممارسة الشفعة داخل الأجل القانوني المتبقي لمورثهم في الأخذ بالشفعة34.
كذلك بالإضافة الى الأسباب التي عادتها المادة 311 من م ح ع السقوط الحق في الأخذ بالشفعة، فقد تسقط هذه الأخيرة بعدم ممارستها داخل أجلها، فاذا لم يقم الشفيع بممارسة حقه في الشفعة داخل الأجال القانونية، حسب منطوق المادة 304 و المادة 306 من م ح ع يسقط حقه في الأخذ بالشفعة .
ثانيا: آثار الشفعة:
تطرقت المواد من 307 الى 310 م، ح، ع لآثار الشفعة ومن بين هذه الآثار تملك الحصة المبيعة و وضعية التحسينات التي أقامها المشفوع منه والثمار.
تملك الحصة المبيعة
طبقا لمقتضيات المادة 292 من م، ح، ع الشفعة "أخد شريك في ملك مشاع أو حق عيني مشاع حصة شريكه المبيعة بثمنها، بعد أداء ثمن ومصروفات العقد اللازمة، والمصروفات الضرورية النافعة عند الاقتضاء، وعلى هذا الأساس فإنه باستكمال الشروط الشكلية و الجوهرية يصبح الشفيع مالكا للحصة المبيعة بقوة القانون35 مع مراعات الجانب المتعلق بإشهار الشفعة.
وضعية التحسينات التي أقامها المشفوع منه والثمار
من خلال المادة 308 من م ح ع نجد أن المشرع ميز بين حالتين : الحالة الأولى : القيام بالتحسينات على العقار المشفوع فيه قبل ممارسة الشفعة
هذه الحالة تطبق عليه الأحكام المتعلقة بالبناء والغرس بأرض الغير بحسن النية، على اعتبار أنه قام بالبناء والغرس ظنا منه أنه هو المالك دون منازع أو أن له رخصة ضمنية.
الحالة الثانية : القيام بالتحسينات على العقار المشفوع فيه بعد الأخذ بالشفعة
أما في الحالة التي يستمر المشفوع منه في حيازة العقار ويقيم منشآت و أغراس بعد الأخذ بالشفعة، فيكون في وضعية الحائز سيء النية طبقا لمقتضيات المادة 237 من م، ح، ع ، فللشفيع الحق إما في الإحتفاظ بها مع أداء قيمة المواد أو إلزام محدثها بإزالتها على نفقته، مع إرجاع حالة الأرض على ما
كانت عليه قبل.
خاتمة :
تبقى الشفعة من المواضيع التي تحتاج إلى الدقة خاصة في معالجة نصوصها ،لما فيها من خروج على القواعد العامة في القانون و التي تقضي بحرية العقود وحرية المالك في التصرف في ملكه ، والحكمة من الشفعة هو منع الضرر الذي قد يلحق بالشفيع إما بسبب الجوار أو الشركة لشخص قد يكون غليظ الطبع و
سيء الخلق و المعاشرة فتكون بذلك الشفعة من أهم الضمانات التي أعطاها المشرع للشريك في مواجهة الغير الأجنبي من عدم دخول الحصة المشاعة.
و لهذا فالشفعة تقع بين حقين قانونيين ، من جهة حق الشريك في عدم إدخال الأجنبي إلى الملكية المشاعة ومن جهة أخرى حرية التعاقد بالنسبة للأجنبي المشتري الذي تفاجئه الشفعة فتحد من ملكيته، لذا وجب
على المشرع والقضاء تحري الدقة والحكمة في التعامل مع هذا الحق المكسب

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق